اعتقد ان هؤلاء النسوة اللواتي خرجن اليوم في تظاهرة سلمية من اجل مستقبل اطفالهن في دار الحضانة بدائرة حوزة ولاية السمارة قد دخلن التاريخ من بابه الواسع واسسن لرفع هاجس الخوف من قلوب النساء الصحراويات اللواتي زرع في اذهانهن وأفئدتهن تجريم كل سلوك خارج الاطر التنظيمية التقليدية حتى ولو كان هذا السلوك عبارة عن المطالبة بحقوق مهدورة.
فكم من إمرأة اتصلت بي لما كنت عضوا في المجلس الوطني الصحراوي شاكية من العطش او سوء توزيع المواد الغذائية او من تدهور الوضع الصحي او من ضعف التعليم،لتختم حديثها بأن لا اذكر مصدر الانشغال خوفا من ردة الفعل الغير محسوبة العواقب.
وما يجب ان تعرفه المرأة الصحراوية هو ان المطالبة بالحقوق داخل الاطر التنظيمية التقليدية لم يعد يجدي نفعا مادام حقها في يد آكله،وبالتالي فالتظاهر السلمي اسلوب حضاري في المطالبة بالحقوق وليس جريمة كما يتصور البعض وغالبا مايأتي هذا الاسلوب الحضاري بثماره،فاليوم تظاهرة سلمية من اجل دار الحضانة بدائرة حوزة وغدا تظاهرة وطنية من اجل مجانية الكهرباء وبعد غدا تظاهرة من اجل رد الاعتبار للدبلوماسية الصحراوية،وهكدا دواليك...اين يبدأ التغيير من الداخل الذي اشار اليه الرئيس في المؤتمر الاخير للطلبة حيث ستكون المرأة بمثابة رأس الحربة الضامن لنجاح التغيير المنشود.
الاستاذ :التاقي مولاي ابراهيم
