العداوة لا تكون بين ابناء الوطن


مع اقتراب المؤتمر الشعبي العام تظهر بعض الاقلام  المناسباتية، والتي تفرزها تجاذبات الحملات الانتخابية والحمية الانتهازية لمجموعات متصارعة على المصالح ومن تلك النماذج ما طالعنا به احد المواقع الالكترونية اجتهد صاحبه في التصنيف ومحاولة التبرير لمجموعة ضغط ظلت نافذة ومنتفعىة من واقع الضعف الذي تعيشه القضية الوطنية، بل وتستثمر في هذا الواقع لتثبيت عرش فسادها الذي طال امده واتسع ضرره.

واذا كان البعض يوظف نفسه في تفسير النوايا وتصنيف الكتابات فان اكبر عدو للشعب والقضية هو التفرج على طقمة فاسدة تعترض كل خطوة للاصلاح حتى ولو كانت شعارا، وتعلن الحرب عليها لان مصالحها باتت مرتبطة بواقع الضعف ومن هنا ينطلق الدفاع عن هؤلاء وتبرير افعالهم الخسيسة وتحالفاتهم القبلية المهددة للنسيج الاجتماع والوحدة الوطنية فالاصطفافات القبلية التي اعتادها هؤلاء لا تحتاح لدليل وفسادهم الذي تسبب في الانسداد الحاصل لا يحتاج هو الاخر لبرهان فمن أين اشتروا الدور والقصور وأين هم الآن وعائلاتهم مما يعيشه الشعب في واقع اللجوء والعوز.
فان كانت الحماسة للرئيس ومشروعه الاصلاحي اصطفافا فماذا تسمى الحماسة لمن يضعون العقبات في طريقه وهم ممن يعرفهم الداني والقاصي بفسادهم الذي حول المؤسسات الى محميات قبلية ومصادر للثراء تدر المال الوفير عليهم وعلى عائلاتهم والمطبلين والمريدين. 
وفي الوقت الذي يناضل البعض من اجل اعادة عجلة التحرير الى الطريق ويقدم النقد البناء لكل المسؤولين من اعلى الهرم الى اسفله يبقى البعض للأسف الشديد يدور في فلك الاشخاص متحمسا لهم بالدفاع وتنخرط بعض الأقلام مثلما انخرطت من قبل في التطبيل للوبي الفساد وتشريع مخططه الإجرامي في حق الشعب القضية.
فهل هناك عدو للشعب اكبر من الفساد وإعاقة مشروع التحرير والبناء؟