لم تستطع السنوات الـ56 المنقضية منذ نيل الجزائر استقلالها أن ترهق الذاكرة الجماعية لشعب المليون شهيد، المثقلة بأوجاع وآلام كابدها لأزيد من قرن وثلاثة عقود جراء ظلم وغطرسة المستعمر الفرنسي، وهو يحتفل اليوم بالذكرى الـ64 لاندلاع ثورة التحرير.
"أنا ما نسيتش"، عنوان حملة كان أطلقها الإعلامي الجزائري حمزة دباح وتبناها الشباب الجزائري والتف حولها كما فعل الشعب قبل 63 عاما حين قررت جبهة التحرير الوطني الثورة على المحتل الغاصب.
وتعني "أنا مانسيتش" باللهجة الجزائرية "أنا لم أنس". وتظهر ومضة ترويجية للحملة مجموعة من الشباب الجزائري يؤكدون أنهم لن ينسوا ما فعله المستعمر الفرنسي بحق أجدادهم من فظاعات.
يتساءل رمضان، وهو طالب حقوق بجامعة الجزائر، "كيف تنسى الذاكرة الجزائرية ندوبا على جسد شعب حين جُعل من أراضي البلاد مخبرا لتجارب أسلحة دمار شامل نووية وأخرى كيميائية قامت بها فرنسا في مواقع عدة من الصحراء الجزائرية؟".
أحمد، طالب بيولوجيا بجامعة باب الزوار في العاصمة الجزائر، عبّر في حديثه للجزيرة نت عن فخره بماضي أجداده، قائلا إنهم "صنعوا واحدة من أعظم الثورات التحررية في تاريخ البشرية حين واجهوا الدبابات والرشاشات الفرنسية بصدر خلق ليكون حرا".
وترحم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الخميس بمربع الشهداء بمقبرة العالية بالجزائر العاصمة على أرواح شهداء الثورة التحريرية بمناسبة إحياء الذكرى ال64 لاندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954.
وبعد أن استعرض تشكيلة من الحرس الجمهوري أدت له التحية الشرفية وضع الرئيس بوتفليقة إكليلا من الزهور وقرأ فاتحة الكتاب ترحما على أرواح شهداء الثورة التحريرية وقبل الراية الوطنية.
وحضر المراسم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الشعبي الوطني, معاذ بوشارب و والوزير الأول أحمد أويحيى و وزير الدولة المستشار الخاص لرئيس الجمهورية الطيب بلعيز ورئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي ونائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح ووزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل ووزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم نور الدين بدوي ووزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح ووزير المالية عبد الرحمان راوية ووزير المجاهدين الطيب زيتوني والأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين السعيد عبادو .
