السلام عليكم، في البداية من انتم و من تمثلون ؟
نحن مجموعة من المواطنين الصحراويين أو بالأحرى مجموعة من الجالية الصحراوية بأوربا و نمثل العاملين بمجال استيراد السيارات المستعملة من أوروبا نحوى المخيمات.
لماذا تنظمون هذا الاعتصام ؟
نعتصم هنا للمطالبة بجملة من الحقوق و لحل عدة مشاكل بيروقراطية نعاني الى حد اللحظة من تبيعاتها و أثرت على حياتنا الاجتماعية.
ماهي هذه المشاكل او الإجراءات البروقراطية إن صح التعبير ؟
صراحتا لا يمكن عدها فهي سلسلة غير متناهية بعضها مرتبط بإجراءات غير قانونية يفرضها الجانب الجزائري و بعضها تسببت فيه حالة التسيب و الفساد الإداري اللذي تعاني منه الجهات الصحراوية الوصية كملف الجمركة مثلاً.
هل يمكن ذكر هذه المشاكل بالتفصيل ؟
طبعا.. طبعاً، اول هذه الإجراءات الغير قانونية هو احتجازهم لجواز السفر الجزائري من الجالية لمدة شهر كامل و هذا أمر غير مقبول لأنه يعيق حركة الجالية و يشلها أحياناً، فاحيانا تكون لديك عطلة لخمسة أيام فقط و لايمكنك البقاء لفترة اطول، و في هذه الحالة تطر الى الانتظار انتهاء فترة الاحتجاز و هذا أمر يضعك بين مطرقة العقد و سندان هذا الأجراء البروقراطي و اللذي يتعارض مع المواثيق الدولية و التي تقر بأن الجواز وثيقة شخصية و يجب أن يعاد الى صاحبه مباشرة بعد وضع ختم الدخول او الخروج.
ثانيا، يجب ايقاف الملاحقات القضائية عن أفراد الجالية المتهمين بتزوير البطاقات الرمادية، كون هذه البطاقات معتمدة اصلا من طرف السلطات الصحراوية و الجزائرية معاً و السلطات تعلم جيداً بالطرق المعتمدة للحصول عليها.
ثالثاً، نطالب بإيجاد حل لمشكل الاحتجاز التعسفي للسيارات المستوردة و ذلك كون الادارة الجزائرية لم تشعرنا بإنه سيتم حرمان اي شخص يجلب سيارة للمرة الخامسة على التوالي بل نفذت الإجراء من دون علمنا و بتعسف فضيع هذا فضلاً انه تم ايقاف أشخاص لم يستوردوا سيارات اكثر من مرتين و تم السماح لآخرين بالمرور مع انهم تجاوزوا العدد المعلن عنه و هو خمس سيارات و هذا طبعاً، نظراً للرشاوي و الفساد المالي المنتشر.
ربعا، نطالب الحكومة الصحراوية إنشاء مركز صحراوي متخصص يشرف على العملية و ينظم عملية الاستيراد و يفرض قوانين واضحة تضمن الحقوق و تفرض الواجبات و ينسق مع السلطات الجزائرية و ينهي معاناة حالية بقيت عالقة بين المخيمات و مدينة مستغانم الجزائرية و فالينسيا الإسبانية.
ما هو عدد السيارات الموقوفة لدى السلطات الجزائرية.؟؟
بدأت عملية الاحتجاز يوم 7 من الشهر الجاري و تم ايقاف يومها اكثر من عشرين سيارة و العدد في تزايد مستمر، و المشكلة هي أن المهلة المحددة هي شهر لارجاعها الى الديار الإسبانية و هذا أمر غير ممكن لأن الخروج من اسبانيا يفرض عليك جمركة تصدير و هذا النوع من الجمركة يمنع عودتها منعا باتا بالتالي لا حل غير السماح لنا بالولوج الى المخيمات.
هل هناك أخطأ ارتكبها بعض أفراد الجالية أدت إلى هذه الوضعية...؟؟
طبعا هناك أخطأ بالجملة ارتكبت منها ماهو غير مقبول و هو عملية تكوين شبكات مع جزائريين لجلب السيارات المستعمله الحديثة و بيعها بأسعار منخفضة و بطرق غير مشروعة، هذا فضلاً عن استغلال هذه النافذة البحرية لإغراق السوق الجزائرية بالسيارات المستعملة و الخردوات و قطع الغيار و غير ذلك و لكن القانون يجب أن يعاقب المخالفين و يحد من مثل هذه الأمور الغير قانونية، و نحن أساسا لا نطالب بتشريع ماهو غير قانوني ،نحن نطالب بإيجاد قاعدة حيلولة تضمن الحقوق و تفرض الواجبات و بشكل قانوني محترم و غير بيروقراطي، و هذا لان لدينا قناعة تامة بأن الدولة الصحراوية جائت لتضمن حقوق الصحراويين و العيش الكريم لهم.
في الاخير ما اللذي تريدون توجيهه إلى الرأي العام الوطني ؟!
لا شك أن أي خطوة احتجاجية يقدم عليها الإنسان هي من أجل حقه و من أجل أن يناله بكرامة و نزاهة، و نحن هنا بدورنا للمطالبة بحق بسيط و في متناول السلطات الصحراوية و هو حق التنقل بحرية و حق الاستيراد بشكل قانوني و واضح و نطالب من الرأي العام الوطني أن يتفاعل مع الموضوع بروح رياضية كبيرة و أن يفهم اننا مجموعة من أبنائه نعمل من أجل أن نضمن العيش الكريم لعائلاتنا، و همنا الوحيد هو إيجاد حلول منطقية لمشكل بات يهدد مستقبلنا و مستقبل عائلات تعيش من عرق جبيننا و لا نطالب باي فوضى و لا تصعيد خطير و لكن نسعى جاهدين إلى أن يستمع النظام لنا و يجلس الى جنبنا فنحن جميعا أبناء هذا الشعب العظيم.
حوارهم: احمد علين محمد سالم
يوم 29/ يناير/ 2019 ، ولاية الشهيد الحافظ بوجمعة
