توقيع البيانات الرسمية بالاسماء الشخصية خطوة لاثبات الذات ام غياب للمؤسسات


منذ بداية عهد الرئيس الجديد ابراهيم غالي درج بعض المسؤولين على توقيع بيانات رسمية باسمائهم الشخصية بدلا من الاشارة الى المؤسسات التي ينتمون اليها كما جرت العادة خلال العقود الماضية، فكل البيانات التي كانت تصدر عن الجبهة الشعبية او الحكومة الصحراوية لم توقع بتاتا باسماء اشخاص او تنسب اليهم.
هذا الاسلوب دشنه المنسق الصحراوي مع المينورسو وعضو الوفد المفاوض باصدار بيان يحمل اسمه عقب صدور قرار مجلس الامن الدولي الذي طالب جبهة البوليساريو بتجميد كل مشاريع الاعمار بالاراضي المحررة وعدم العودة الى الكركرات بعد انسحابها بطلب من الامين العام الاممي.
مما جعل البعض يشكك في بيان الترحيب بقرار مجلس الامن الذي قيل حينها ان ترجمته تعرضت للتحريف بوزارة الاعلام التي نشرت البيان باللغة العربية على الوسائط الرسمية، فالنسخة الانجليزية لم تشر الى الترحيب.
إلا ان عدوى توقيع البيانات الرسمية بالاسماء الشخصية انتقلت الى ممثل الجبهة بالامم المتحدة الذي حملت كل بيانات تمثيلية الجبهة بالامم المتحدة ورسائلها اسمه الشخصي حتى قبل صدور مرسوم رئاسي بتعيينه في وكالة الانباء الرسمية.
وفيما يبدو انه توجه جديد لتيار من القيادة السياسية اصدر وزير الخارجية في سابقة بيانا باسمه عقب محادثات الطاولة المستديرة الثانية التي احتضنتها جنيف السويسرية، متجاهلا بيان الجبهة الشعبية الصادر في اعقاب تلك المحادثات، في خطوة تنم عن التخبط وعدم التنسيق بين اعضاء مكتب الامانة الوطنية، ما يعرض الراي العام الوطني والدولي للارتباك جراء كثرة البيانات والتصريحات، وتداخل الصلاحيات فوزير الخارجية ليس عضوا في الوفد المفاوض لم يشارك في الطاولة المستديرة ومع ذلك اصدر بيانا بخصوص جولة المحادثات والوفد المفاوض اصدر هو الاخر بيانا باسم الجبهة الشعبية فالى متى تستمر فوضى البيانات وتوقيعها بالاسماء الشخصية بدلا من المؤسسات إن كان هؤلاء فعلا يؤمنون بالمؤسسات ويعملون على ترسيخ دولة المؤسسات.