بالرغم من مرور اكثر من اربعة عقود على تأسيس المنظومة التعليمية الصحراوية، إلا انها وللاسف لا تزال لم تؤسس قواعدها الادارية على بنيات من شانها تحقيق نظام تعليمي لا يتأثر بنزوات المسؤولين الذين يتم تعيينهم كوزراء على القطاع الحساس حيث انه ومع تعاقب الكثير من الوزراء وقعت حالات تهميش تطال كل من يعارض او يختلف في وجهات النظر مع هؤلاء المسؤولين، ولان النظم غائبة او متجاوزة بفعل اعتياد تجاوزها من المسؤول الذي يرى نفسه فوقها يستمر نزيف الهجرة من القطاع وتهميش الكفاءات التربوية وبسط نفوذ بعض المدراء الذين اصبحوا يستثمرون اقتصاديا في القطاع على حساب الاختصاص الجوهري لمنظومة اسست لبناء عقول الاجيال لا بطون المسؤولين.
محمد بوخرص نموذج لحالات التهميش التي طالت العشرات
يعتبر محمد بوخرص احد اطر المنظومة التربوية الذي ترك كل الاغراءات المحيطة ليلتحم بالتعليم ضمن اللجنة المركزية للمقررات في اكتوبر 1991 رفقة كل من محمد لبصير السالك البمبي حمدي الحافظ شيخاتو المفيد حمادي بلعيد وفلي لعروسي وولد احمدجدو واخرون، قام بمهمة التدريس لطور الثانوي والمتوسط في مدرسة 12اكتوبر الوطنية حتى سنة 1993 وفي اوت 1993عينه وزير التعليم ناىبا لمدير الدرسات بمدرسة 12 اكتوبر غير ان مديرية الافراد عينت شخصا اخر مكانه في الخريطة المدرسية لحاجة في نفوس اصحابها وتركته دون تعيين وعند ما علم الوزير بمخالفة مديرية الافراد لقراراته استدعه الوزير شهر اكتوبر 93 ليعينه مديرا لقسم مركزي بالوزارة
في بداية سنة 1995 كلفه وزير التعليم رفقة ايدة محمد الناجم بوضع قاعدة بيانات للاعلام الالي لوزارة التعليم لكل منتسبي التعليم تلاميذ وموظفين وظلا يزاولا عملهما الشاق في مقر مديرية الاحصاء المشرفة على تحديد الهوية انذاك لان مقر وزارة التعليم يفتقد لادنى شروط لهكذا عمل في ذلك الوقت مع بداية سنة 1996 حصلت الوزارة على منحة دراسية في الاعلام الالي غير ان المركزية اعطت المنحة لشخص اخر تخرج لتوه من معهد عالي من الجزائر وهمشت محمد بوخرص الذي يعمل وحيدا في اعداد قسم الاعلام الالي للوزارة.
وفي منتصف سنة 1996 وبعد عدم انصافه بالمنحة غادر القسم بعد ان وضع اساسه ليبقى مدير قسم مركزي في الموسم الدراسي 96/97 تخرج مفتش طور ثالث وبعدها لم يعين كمفتش في الميدان مدة خمس سنوات وفي سنة 2002/2003 عين على قسم التفتيش بمديرية التعليم بالداخل.
سنة 2006 عين مديرا مركزيا لمديرية التعليم بالداخل وفي سبتمبر 2008 عين مديرا مركزيا للتجهيز وفي سبتمبر 2010 مديرا مركزيا للتعليم وفي سبتمبر2012 مديرا مركزيا للتجهيز وفي سبتمبر 2015 مديرا مركزيا مكلفا بولاية العيون وفي سبتمبر 2017 يفصل من العمل.
وبالرغم من عمله دون انقطاع لقرابة ثلاثين سنة بالمنظومة التربوية فقد تقاعست عنه الاخيرة حينما سقط طريح الفراش في مرض الم به يوم 22ماي 2017 وظل طريح الفراش حتى سبتمبر 2018 ذهب للعلاج في عدة ولايات جزائرية لم يرى التفاتة ولو بسيطة من مركزية التعليم رغم الحالة الميسورة في ذلك الوقت للمركزية وانشغال المؤسسة ببيع حليب وحلوى الاطفال.
وفي شهر فبراير 2918 مديرا مركزيا للتربية وفي شهر جوان 2018يعرض عليه المركز البيداغوجي في اطار المشاورة
وفي شهر سبتمبر 2018 لم يستلم مديرية التربية بامر وفي الثلاثن من سبتمبر2018 يستلم مديرية التربية وفي 20 نوفمبر 2018 يطلع مرسوم لا هو مدير للتربية ولا معني باي ملف مع ان الوزارة قالت بانه تم تعيينه مديرا للمركز البيداغوجي وفي شهر فبراير 2019 مستشارا للوزير والاستغناء عن خدماته في الميدان الذي عمل به لقرابة ثلاثة عقود من الزمن.
لا معنى للتعليم بدون هيئة كفاءات للتفتيش تتواجد ميدانيا جنبا الى جنب مع المعلم والتلميذ والبرامج
وهذا ما لم تحققه مركزية التعليم حتى الان لانها لم تكن في مستوى مواجهة موظفين تابعين لها اخلوا ببرامج واكتفوا بالقشور بدل الجوهر لتصبح مركزية التعليم حامية لهم مضحية بالتلاميذ والمعلمين لا تعير اهتماما لاجل ضمان تحصيل مقبول ورغم المبادرات الفردية والتي اعطت اكلها لم توفق الوزارة في تعميمها بالصيغة التي تضمن تدريس فعال وتبقى المركزية منشغلة بالماديات وتهميش التربوي والبيداغوجي وكأنه لا يعنيها قالتعليم يعني الافتتاح والاختتام والاحتفالات لذلك والتفتيش لأجل التفتيش فكيف نفسر اليوم تبذير عشرات الملايين من السنتيمات في حفل اختتام جهوي ونهمل تفعيل التدريس من حيث الطرق والكفاءة والمتابعة والتكوين وضمان رفع التحصيل ولماذا نهمل على الاقل ترميم او بناء مقرات للمديرية وهي بحاجة فمثلا مديرية التعليم بالعيون ماذا اضيف لها بعد ماي2017 اليست بحاجة الى ذلك لماذا لا يصرف نصف ما صرف في الحفل على ترميم ادارتها وانارتها بالكهرباء ومن اين لهم بتمويل هذا الاحتفال؟ ولماذا وزارة التعليم تشرع بيع البسكويت بعد ما كانت المراقب الشديد لمنع بيعه ؟اليس هذه تناقضات؟ ثم لماذ تشرع بيع هذه المواد لبعض الولايات دون بعض؟ اليس هذا تشويه لسمعة التعليم وكل من ينتسب اليه؟
من خلال هذا يبدو ان مركزية التعليم بعيدة كل البعد عن فهم دورها في التعليم كهيئة يعنيها اولا تحصيل جيد للتلاميذ والرفع من مستوى اداء الاساتذة والمدرسين.
حركية التعليم بين ارضاء الاشخاص وتهميش الكفاءات
ان المتتبع لحركة تدبير شؤون التعليم يكاد يجزم ان الامور اصبحت تدار عن طريق الكواليس وملء اذن المسؤول بكلام غير صحيح البتة خاصة عندما يتعلق الامر بالحركية وهذا يعني عدم اختيار الاشخاص لكفاءتهم في وظائفهم الجديدة والدليل على ذلك هو ما جرى للمفتشين الشيخ عية الذي همش بسبب عدم قبوله من في مدرسة وطنية ورغم مرور اكثر من اربع سنوات لم تعيره المركزية ادنى اعتبار لتوظيفه كاطار معروف على مستوى الوزارة وهو الان يجلس في خيمته في ولاية بوجدور بحجة انه يرفض العمل والثاني محمد بوخرص المفتش المعروف بعدم ادخاره اي جهد في عمله وصرامته مما لا يروق هذا لكثير من اغلب الموظفين اليوم هذا الرجل الاكثر عرضة في المركزية للحركية من غيره حيث منذ سنة2008 تحرك من منصبه ثمان مرات من بينها اربع مرات فقط منذ سبتمبر2017 الى فبراير 2019 ورغم هذا كله قبل كل هذه الحركية المشبوهة في سبيل مصلحة بناء المؤسسات وتفعيل العمل بها .... لكن نتساءل لماذا تسير الامور بهذا الشكل لفائدة من؟ هل من اجل مصلحة المؤسسة ام لمصالح ضيقة؟ واذاكان المرسوم التنفيذي المرفوض اولا ثم مقبولا بقوة القانون لانه صدر في الجريدة الرسمية لماذا لم يحترم محتواه كما احترم تطبيقه ونقصد هنا ورود فيه منصب خدمات الوزارة الذي كان سيشغله الاخ حبوب الدخيل كما انه ورد فيه مدير التعليم بالداخل بهذا الاسم وليس مرفوقا بالتكوين والكتاب والمركز البيداغوجي كما طرأ في اخر لحظة وقبل تسليم المدير الجديد للتعليم بالداخل في تجني على المرسوم وتطبيق خلافه بضغوط وشروط.
