الحاجة الى قيادة راشدة تنقذ المشروع التحرري من التعفن المنتن وحالة الخمول المريب


ان الناظر للواقع الذي يمر به الشعب الصحراوي اليوم ليصاب بالذهول والارتباك جراء استفحال مظاهر التسيب والفوضى وحالة الشغور التي يعيشها النظام من هرمه الى اسفل هياكله والتي باتت عاجزة حتى عن اقناع مواطن بوجودها كسلطة قادرة على حل ابسط الاشكالات التي تواجهه. 
لقد بات من الضروري التفكير في تغيير شامل يجتث العجزة والفاسدين من جذورهم ويطهر المشروع الوطني والمؤسسات والمكاسب الوطنية ممن اصبحوا عالة وعبء اضافي على واقع التشريد واللجوء الناجم عن الاحتلال ومن يساعده في تدمير الداخل وتحطيم المكاسب المحققة بالدم والعرق.
إن الشعب الصحراوي وهو يتفرج على ثورات اقتلعت قادة رهنوا الشعوب لفسادهم وعجزهم وتأمرهم، لقادر على الترتيب للثورة على الواقع الداخلي والرحيل عن اساليب وممارسات عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي في عالم متسارع لا يرحم الضعيف ولا يضع مكانا للعجز والخمول، فالرهان على حل الاشكالات والعقبات بالوقت هو رهان فاشل، جربه الشعب خلال عقود من الزمن وبدأت تأثيراته الجانبية تنعكس على واقع اليوم.
ان القيادات التي تحتمي بحصونها المحصنة خارج المخيمات وتغذي الفتن حماية لاستثمارها الخسيس وتصفية حساباتها الانتخابية الضيقة والحفاظ على قدم داخل النظام، وتعمل ليل نهار على تعميق الانقسام وعدم الانسجام داخل الهيئات وتغذي لوبيات المال الحرام هي التي يجب ان تبدأ المعركة معها قبل الاحتلال، لان الخونة اولى بالقتال من العدو الخارجي الذي يستمد قوته من خونة الداخل.
لقد كشفت احداث ولاية السمارة عن حالة الشغور التي لم تعد تحتاج لبرهان، واثبتت انحراف القيادة عن مسار تطبيق القانون والحرص على تجسيد دولة المؤسسات فانسحاب الاجهزة الامنية من الحادث وترك المجال للفوضى وعمليات الحرق وغياب التنسيق بين الاجهزة الامنية وعقاب القاعدة الشعبية بالحفاظ على نفس السلطة التي اثبتت عجزها واصبحت مصدرا للتاثير على المعنويات وتثبيط العزائم لهي امور تطرح الكثير من علامات الاستفهام على جدية القيادة في قيادة مشروع ثوري تحرري.
كما ان نجاح لوبي الفساد في الحفاظ على مراكزه في الحكومة يتناقض مع خطابات الرئيس وتعكس ترويضه على سياسة الفشل والعبث التي باتت تهدد السلم الاهلي داخل المخيمات وتضع المزيد من العقبات في طريق درب التحرير.