لهيب اﻷسعار يثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطن اللاجئ ..


بقلم : الشيخ لكبير / محمد البخاري .
لهيب نار اﻷسعار يفوق عنان السماء ...
- قلمي يكتب و يدي ترجف و لساني ينطق عن حال المواطن ، فلا شك أن المواطن الصحراوي في هذا الشهر الكريم يعاني من ندرة المياه الصالحة لشرب ، لأسباب يعلمها المعنيين بالأمر ، كما أنه يعاني من كثرة انقطاع التيار الكهربائي و بشكل عشوائي و قد يطول هذا الانقطاع ساعة و يزيد على ذلك ، ناهيك عن ضعفه مما يعرقل تشغيل مكيف الهوائي ، كما أن درجة الحرارة هي اﻷخرى عامل مؤثر على المواطن الصحراوي في مخيمات العزة و الكرامة......
تلك عوامل مؤثرة بدورها على المواطن و ليست بجديدة ، ولكن هناك عامل أكثر تأثيرا من العوامل السابقة الذكر ألا هو المشهور جشع التجار في دوام ارتفاع الأسعار مما يؤدي عجز إلى الواطن عن شراء ملابس العيد ، إن استمرار ارتفاع الأسعار الجنوني في هذه الأيام دون رقابة حقيقية بدأت آثاره السلبية تظهر على فئات من المجتمع بخلق فجوة كبيرة من الدخول المالية للأسر و تحقيق متطلباتها اليومية ، فلقد كان الحديث خلال السنوات الماضية عن الغلاء في جانب واحد فقط ألا هو المهور ، لكن و مما ابتلينا به في هذه الأيام هو غلاء الأسعار و قلة السلع وندرتها ، و هذا ما يؤرق الكثيرين أن الغلاء لا تصاحبه زيادة في الأجور أو إن صح التعبير انعدام الأجور عندنا مما يسبب عجزا مستمرا لدى الأسر في تغطية احتياجاتها اليومية ، و هو ما دفع بعضها إلى ترك الوظيفة العامة و التوجه نحو السوق الحر لعله يشفع ، *فما أسباب هذا الغلاء في مجتمعنا *؟ و كيف يتم معالجتها ؟* *و ما موقف حاملو الطبشور منها ؟*
ترجع أسباب هذا الغلاء في مجتمعنا إلى أمور عدة منها :عدم الرجوع إلى الله تعالى - التاجر يريد أن يغنى بين عشية و ضحاها - ندرة السلع في الاسواق - من أول لهفة المواطن في شراء الاشياء قراء دون مراعاة ثمنها - عدم مراعاة الضعفاء في المجتمع - البحث عن الرزق بإسلوب غير شرعي - انعدام الوازع الدين عند بعضهم ، تلك بعض الأسباب بدورها تؤثر على المواطن بالخصوص حاملو الطبشور فموقفهم من غلاء الأسعار في هذه الأيام يزداد سوء بسبب تقاضيهم ﻷجورهم التي لا تغني و لا تسمن من جوع مجرد دوريهمات معدودة ، تأتيهم من كل ثلاثة أشهر على اﻷقل ، ورغم هذا كله فهم صابرون محتسبون الأجر لله ، نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتهم.
وختاما فإن انتشار الفساد و ارتفاع أسعار السلع في الأسواق وإصابتها بسبب عدم شرائها بالتلف و الكساد ما هو في الحقيقة إلا بسبب كثرة الذنوب و البعد عن طاعة علام الغيوب يقول تعالى *(( ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ))*، فاللهم أرفع عنا الغلاء و الوباء و الشقاء و قنعنا بما رزقتنا وارزقنا الحلال .