جاء الاعلان عن مجموعة العمل المكلفة بتدوين وكتابة تاريخ المقاومة الوطنية في الصحراء الغربية ليستنطق من جديد الجدل القائم حول الخوف من كتابة التاريخ الصحراوي والهواجس التي جعلت المهمة مؤجلة الى حين، في الوقت الذي يرحل كل يوم شهود وصناع احداثه، وكما يقال كلما توفي شيخ فكأنما أحرقت مكتبة.
مجموعة العمل لم تشمل الخريجين في مجال التاريخ وهم كثر وكذا الجهات ذات العلاقة مثل التنظيم السياسي والمحافظة السياسية لجيش التحرير والتعليم والثقافة، حيث هناك محاولات مثل التي يقوم بها المركز البيداغوجي لاعداد المناهج الدراسية والذي كانت له تجربة في اصدار كتب للتاريخ والجغرافيا، ومديرية تدوين الذاكرة الشفهية بوزارة الثقافة والتي ساهمت هي الاخرى في اصدار اكثر من ثلاثين كتابا حول القضية الوطنية وتاريخها وتمتلك ارشيف مسجل لمشروع "رد اعليا يا الداه".
ان اقتصار مجموعة العمل في عدد قليل من الاشخاص يفتقد غالبيتهم للبعد الاكاديمي في الميدان والتجربة الثورية الطويلة وتحديد بعض المسؤولين بانتقائية يجعل الجدل قائما حتى مع كتابة التاريخ في ظل الخوف من محاولات التزوير وتضخيم احداث او مراحل على حساب اخرى، وهو ما يتناقض ومهمة الباحث وأدوات المؤرخ في كتابة التاريخ وما تتطلبه الكتابة التاريخية من دقة وموضوعية وتجرد خاصة في تاريخ ظل يعتمد على الذاكرة الشفهية، ما يستدعي الوقوف عن منهجية علمية في التدوين للتثبت من مختلف الحقائق عبر مراحل تاريخ المقاومة الوطنية وفق الطرق العلمية لنقل الاحداث كما هي.
