بدعوة من الرئيس محمد ولد عبد العزيز يشارك اليوم بنواكشوط الرئيس إبراهيم غالى مراسيم تولى السيد محمد ولد الغزوانى رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة.
و إذا كان حضور الرئيس الصحراوى لهذا الحدث ككل رؤساء الدول التى لها حدود مع موريتانيا كالجمهورية الصحراوية و هى الجزائر و مالى و السنيغال فإن هذا الحضور يجسد حتمية تاريخية تؤكد أن وجود الشعبين الشقيقين الصحراوى و الموريتانى جنبا إلى جنب بات يضرب جذوره فى التاريخ و يدل على انه لا يمكن بقاء احدهما دون الآخر.
و بالفعل فإن مياها كثيرة قد مرت من تحت الجسور فى منطقة معروفة بالجفاف منذ سنة 1975 التى أرادت فيها القوى الاستعمارية و التوسعية اختزال الشعب الصحراوى بقوة السلاح.
وعندما حطت طائرة الرئيس الصحراوى بمطار أم التونسى الدولى فإن أزيز محركاتها أزاح الغبار عن ما تمثله أم التونسى، و غير بعيد عنها، موقع بنشاب، من رمزية تاريخية بالنسبة للشعبين الصحراوى و الموريتانى الذين وصفهما الزعيم التاريخى الشهيد الولى ببيضتين فى عش واحد.
إن الواقع الاقليمى الجيوسياسى يمنع على الذين يرتكنون و يميلون إلى التوسع و القفز على الحقائق أن يجسدوا أحلامهم التى لم تكن أصلا إلا أوهام و سراب.
و هكذا فإن العلاقة القوية بين الشعبين الشقيقين الصحراوى و الموريتانى ربما تكون هى اللبنة الوحيدة الصلبة التى تؤسس لبناء إقليمي صحيح يدفع بعجلة البناء المغاربيي الذى يبتعد عن الإقصاء و الاختزال و يصبو إلى السلام و الإخاء بدل التوسع و الحروب و العدوان و كل ذالك على أساس إحترام حدود جميع الدول و التمسك بقواعد المشروعية و القانون الدولى.
متى تتلقن المملكة المغربية الدرس و تفهم أن السلام أفضل لها و للجميع من الإستمرار في العدوان أمر قادم لا محالة و من الأحسن لها و لجميع الشعوب أن يكون ذالك فى اقرب الآجال.
